الشافعي الصغير

10

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والروياني وذهب القاضي إلى قتله بالردة لأن فسادها أشد ويمكن الجمع بينهما بحمل كل على ما يراه الإمام مصلحة ولو اجتمع قتل قصاص في غير محاربة وقتل محاربة قدم أسبقهما ويرجع الآخر للدية وفي اندراج قطع السرقة في قتل المحاربة وجهان أوجههما لا فيقطع للسرقة ثم يقتل ويصلب للمحاربة لأن الظاهر في ذلك أن حق الآدمي لا يفوت بتقديم حق الله تعالى أو اجتمع عقوبات لله أو للآدمي واستوت خفة أو غلظا قدم الأسبق فالأسبق وإلا فبالقرعة أو عقوبات لله تعالى والآدميين كأن كان مع هذه حد قذف وكأن شرب وزنى وقذف وقطع وقتل قدم حق الآدمي إن لم يفت حقه تعالى أو كان قتلا فيقدم حد قذف وقطع على حد زنا لأن حق الآدمي مبني على المضايقة ومن ثم قدم ولو أغلظ كما قال والأصح تقديمه أي حد القذف وكذا القطع على حد شرب والأصح أن القصاص قتلا وقطعا يقدم على حد الزنا إن كان رجما بالنسبة للقتل لا للقطع كما تقرر تقديما لحق الآدمي بخلاف جلد الزنا وتغريبه وحد الشرب فإنهما يقدمان على القتل لئلا يفوتا والثاني العكس تقديما للأخف ووقع للزركشي وغيره تناف في تحرير محل الخلاف وهو غير محتاج إليه ولو اجتمع مع الحدود تعزير قدم عليها كلها كما علم مما مر لأنه أخف وحق آدمي .